الشيخ محمد صنقور علي البحراني

420

المعجم الأصولى

المعنى الأول : هو انّ مدلول المشتق عبارة عن المبدأ أيضا ولكن لا بنحو مطلق بل بنحو القضية الحينية ، بمعنى انّ مدلوله المبدأ حين قيامه بالذات ، فقيام المبدأ بالذات ليس مأخوذا في مدلول المشتق بنحو القضية التقييدية إلّا انّ المبدأ لا يكون مدلولا للمشتق إلّا حين قيامه بالذات واتحاده معها . ويمكن تنظيره - لغرض التوضيح فحسب - بالقمر ، فإنّ الليل ليس دخيلا في مدلوله إلّا انّه لا يكون القمر قمرا إلّا حينما يكون مظروفا لليل . وهذا هو المراد من التوأمة في عبائر المحقق العراقي رحمه اللّه ، فكما انّ التوأم ليس مقوّما للتوأم الآخر فكذلك الذات والنسبة لا يقوّمان مدلول المشتق ، نعم تحقق مدلول المشتق « المبدأ » يكون حين قيامه بالذات . المعنى الثاني : انّ مدلول المشتق عبارة عن المبدأ مع لحاظ جريانه على الذات لحاظا آليا ، وهذا اللحاظ دخيل في مدلول المشتق . وبتعبير آخر : انّ المشتق معناه المبدأ والنسبة الربطية بينه وبين الذات على أن تكون الذات خارجة عن مدلوله وتكون النسبة داخلة . فبساطة المشتق بهذا المعنى إنّما هي من جهة عدم دخالة الذات في مدلوله وإلّا فالمشتق بهذا المعنى مركب من المبدأ بالإضافة إلى قيامه بالذات والذي عبرنا عنه بالنسبة الربطية . وهذا المعنى منسوب إلى المحقق الشريف وتبنّاه المحقق العراقي رحمه اللّه . وأمّا القائلون بتركب المفاهيم الاشتقاقية فادعوا انّ مفهوم المشتق بحسب التحليل العقلي مركّب من المبدأ والذات المنتسبة إلى المبدأ على انّ النسبة بينهما نسبة اندماجية ناقصة كما هو الحال في الجمل الناقصة بحسب مبنى بعض الاعلام في الجمل الناقصة - وليس هذا محلا للنزاع عند القائلين